تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الفلسطينية الإيطالية: رئيس الجمهورية الإيطالية يمنح رئيس بلدية بيت لحم وسام نجمة إيطاليا

2021-10-14 13:40:06
)

منح فخامة رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا ممثلاً بسعادة القنصل الإيطالي العام في القدس السيد جوزيبيه فيديله، سعادة المحامي أنطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم وسام نجمة إيطاليا برتبة ضابط تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الفلسطينية الإيطالية.

وكان ذلك في حفل اُقيم يوم أمس في مركز السلام بيت لحم وسط حضور مهيب أبرزه وزيرة السياحة والآثار السيدة رولا معايعة ومحافظ بيت لحم اللواء كامل حميد والقنصل الإيطالي العام في القدس السيد جوزيبيه فيديليه ورئيس بلدية بيت لحم المحامي أنطون سلمان ومديرة مكتب الرئيس في الجنوب السيدة رنا ملحم ومدراء الأجهزة الأمنية في المحافظة، رجال الدين، رؤساء بلديات الدوحة وبتير ورؤساء بلدية بيت لحم السابقين، وعدد من أعضاء مجلس بلدية بيت لحم ومن ممثلي المؤسسات في المدينة.

 ابتدأ الحفل بوقفة إجلال واحترام للنشيد الوطني الإيطالي والفلسطيني، ثم بكلمة القنصل الإيطالي العام في القدس جوزيبيه فيديله الذي أكد حرص الجمهورية الإيطالية على تكريم الشخصيات التي تساهم في تعزيز أواصر الصداقة الفلسطينية الإيطالية، مهنئاً سلمان على هذا التكريم الرفيع المستوى. وتلى القنصل الإيطالي العام رسالة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا التي توضح سبب منح المحامي أنطون سلمان لهذا الوسام قائلاً "رئيس بلدية بيت لحم هو ممثل رسمي موثوق به للمجتمع المدني الفلسطيني، ومحاوراً من المستوى الأول لتعزيز التعاون الثنائي بين إيطاليا وفلسطين، وقد ساهم بشكل حاسم في نجاح عمل القنصلية العامة لنشر الثقافة الايطالية في بيت لحم، حيث أُقيمت أحداث مهمة على مر السنين عززت العلاقة، منها اطلاق مشروع "الثقافة الايطالية في البحر المتوسط عام ٢٠١٨"، وحفل الموسيقيين الاوروبيين الشباب في ضمن فعاليات أعياد الميلاد. بالإضافة الى مشاركته في المؤتمر الدولي للحوار بين الأديان، الذي عُقد في مقر الفارنيسينا بدعوة من وزير الخارجية الإيطالية في شهر كانون اول 2017، الذي كان فيه المتحدث والمحاور الرئيسي، ونجاحه في ترشيح مدينة بيت لحم التي تعتبر رمزاً للديانة المسيحية لتكون عاصمة الثقافة العربية 2020. أما على الصعيد الاقتصادي والإجتماعي، فقد عزز التعاون الثنائي بين الهيئات المحلية الإيطالية والفلسطينية، والتي برز منها مشاريع لإدارة المياه والطاقة المتجددة".

وأكد فيديله بأنه سُعد بمقدار الترحيب الذي لاقاه به رئيس البلدية في أول لقاء لهم، والى الانجازات التي يقوم بها ويُشرف عليها على صعيد المدن المتوأمة بين الطرفين والمشاريع المميزة المنبثقة منها. وأكد بأنه يتطلع الى المزيد من العمل المشترك والتعاون لإظهار الثقافة الايطالية في بيت لحم والثقافة الفلسطينية في ايطاليا.

 

 ثم تم عرض فيديو عن انجازات بلدية بيت لحم على مستوى العلاقات والمشاريع مع جمهورية إيطاليا والتي قادها المحامي أنطون سلمان من العام ٢٠١٧ ولغاية اليوم، التي شملت توقيعه على تسع اتفاقيات توأمة واعلان نوايا مع كاستل نوفو دي بورتو، وفيتشينزا، ومونسومانو تيرمي، وبيتريليتشينا، جروتافيراتا، وكوري، جوبيو، وفيربانيا، كوماكيو، والتمهيد لتوقيع اتفاقيتين مع بارما وبرا. بالإضافة الى تنظيمه لمؤتمر المدن الإيطالية المتوأمة مع بيت لحم الأول ومشاركة في 2.            المؤتمر الدولي في روما: "الحوار بين الثقافات والأديان لتعزيز السلام: 800 عام على وجود الفرنسيسكان في الأرض المقدسة" و 3. مؤتمر أنكونا الإيطالية حول دور القديس فرنسيس الأسيزي في الأراضي المقدسة.

وظهر في العرض المُصوّر التطور الملموس الذي قام به سلمان في تعزيز العلاقات الثنائية الفلسطينية الإيطالية، ففي كل زيارة له الى الخارج أو استقبال قام به، كان يحمل في قلبه وفي عقله وفي وجدانه مدينة المهد ورسالتها، يتحدث عنها من صميم قلبه ويدافع عن قضيته الفلسطينية وجوهرها، كما لوحظت المواقف التضامنية المشرفة مع الشعب الفلسطيني التي تبناها شُركاء بيت لحم في إيطاليا تلبية للرسائل والبيانات الرسمية التي أرسلها سلمان، كما برز الازدياد في أعداد الوفود الرسمية المشاركة في كل احتفال لمدينة بيت لحم.

كما تم ذكر التكريمات التي حظي بها سلمان خلال مسيرته كرئيس بلدية بيت لحم من عدة مدن ومؤسسات إيطالية، والمشاريع التي أُنجزت في عهده مع المدن والمؤسسات الإيطالية وهي لمشروع نور "مصادر جديدة للطاقة البديلة"، و مشروع إدارة النمو العمراني في سبيل تطوير التراث وتحسين مستوى الخدمات في مدينة بيت لحم، و إنشاء ملعب خماسي لكرة القدم تحت اسم "ملعب دافيد أستوري لكرة القدم"،

 أما على مستوى عمله كرئيس لمدينة السيد المسيح، نراه حاملاً للمسؤولية، مدافعاً شرساً عن رسالتها، مديراً حكيماً لشؤونها بكل صبر وتروي وباذلاً قصارى جهده من اجل خدمة مدينة بيت لحم وأهلها، فهو يجمع مؤسساتها وافرادها تحت مظلة واحدة عنوانها "بيت لحم مدينة المحبة والسلام". وأما على الصعيد الدولي، فظهر التطور الملموس في تعزيز العلاقات الخارجية، ففهي كل زيارة له الى الخارج او استقبال قام به، كان سلمان يحمل في قلبه وعقله ووجدانه مدينة المهد ورسالتها، يتحدث عنها من صميم قلبه ويدافع عن قضيته الفلسطينية وجوهرها. حيث التمس اهل المدينة إنجازاته من خلال المواقف التضامنية المشرفة التي تبناها شركاؤنا في الخارج تلبية للرسائل والبيانات الرسمية التي أرسلها. فقد لوحظ زيادة اعداد الوفود الرسمية المشاركة في كل احتفال وزيادة اعداد الحجاج. وللمدن الإيطالية معزة خاصة في قلب رئيس بلدية بيت لحم ورثها عن جده المرحوم أيوب مسلم، رئيس بلدية بيت لحم من عام 1958-1962 والذي وقع اول اتفاقية توأمة بين مدينة بيت لحم ومدينة فلورنس عام 1962 مع نظيره الإيطالي رئيس بلدية فلورينس آنذاك المكرّس جورجو لابيرا. اما من جانبه عبر سلمان عن امتنانه وفخره لنيل هذا الوسام وانه يأتي كالتكريم لأهل بيت لحم خاصةً وللعلاقات الفلسطينية الإيطالية وشكر الاب إبراهيم فلتس لجهوده وجهود الرهبان الفرنسسكان الذي ربما كانوا أحد الأسباب التي عززت العلاقات الفلسطينية الإيطالية على مدار التاريخ. وشكر المدن المتوائمة الشريكة والمؤسسات الإيطالية بالإضافة الى وزيرة السياحة، ومشروع سبيشال ايتالي لتأهيل منازل واعادة اتسخدامها كبيوت ضيافة في البلدة القديمة.

بعد ذلك قلّد القنصل الإيطالي الوسام لرئيس البلدية وبعدها شكر سلمان فخامة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا من خلال القنصل الإيطالي على منحه وسام نجمة إيطاليا وعلى هذا التقدير، وقال "باسم اهلنا وشعبنا في بيت لحم وفلسطين، اتقدم بجزيل الشكر والتقدير لحكومة ورئيس وشعب جمهورية إيطاليا على اهتمامهم ودعمهم المستمر للشعب الفلسطين في مختلف المحافل الدولية ومختلف المجالات الثقافية والإقتصادية، وأتمنى بأن يكون هذا الوسام هو انطلاق جديد للتعاون بين شعبينا لنتمكن معاً من بناء جسور من التواصل تساعد في تعزيز السلام والعدل في فلسطين هذه الأرض المقدسة التي لا زالت تعاني من ظلم الإحتلال الإسرائيلي. عاشت إيطاليا وعاشت فلسطين".

وفي نهاية الحفل اختتمت عريفة الحفل روبينا صابات بقولها بأن العلاقات الثنائية الفلسطينية الإيطالية لطالما اتسمت ببعدها التاريخي والإنساني والتعاون على المستوى اللامركزي، فقد ورث سلمان اهتمامه بالعلاقات الثنائية مع إيطاليا من جده المرحوم أيوب مسلم، رئيس بلدية بيت لحم من عام 1958-1962 الذي وقع أول إتفاقية توأمة بين مدينة بيت لحم ومدينة فلورنس عام 1962 مع نظيره الإيطالي رئيس بلدية فلورنس آنذاك المكرّس جورجيو لابيرا الذي قال "سوف تجذب نجمة بيت لحم بشكل أكثر وضوحا العدالة والمجد، لشعوب الأرض كلها، وسوف تقودهم مثل المجوس إلى بيت لحم  ليجدوا أمير السلام مع والدته مريم العذراء".

وفي النهائة شكرت الحضور على مشاركتهم ودعتهم لحفل الإستقبال الذي أُقيم لهذه المناسبة.

 

مباشر من ساحة المهد