انطلاق أعمال مؤتمر مغتربي أبناء محافظة بيت لحم الثاني " راجعين يا دار "

2019-07-12 08:35:32
)

بيت لحم – من جورج زينه - انطلقت مساء أمس، في قاعة قصر المؤتمرات، في بيت لحم، فعاليات مؤتمر المغتربين الثاني" راجعين يا دار "،  تحت رعاية الرئيس محمود عباس وبحضور ممثله الدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء، والمحامي انطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم، ورئيس اتحاد الفدراليات الفلسطينية في أميركا اللاتينية والكاريبي و الكوبلاك رفائيل المصري، ومحافظ بيت لحم كامل حميد، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، ووزيرة السياحة والآثار رلى معايعة، ووزير سلطة الأراضي والتسوية موسى شكارنة، والدكتور رمزي خوري رئيس اللجنة الرئاسية لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، والمهندس زياد البندك رئيس الجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد، ونقولا خميس رئيس بلدية بيت جالا، وجهاد خير رئيس بلدية بيت ساحور، ورئيس بلدية ريك وليتا دانييل حذوة، ورئيس بلدية فالدفيا عمر صابات، والسيناتور جورج شفيق حنضل، ورئيس بلدية بيت لحم السابق الدكتور فكتور بطارسة، وفيرا بابون الرئيسة السابقة لبلدية بيت لحم، والعديد من الوزراء، ورجال الأعمال، ورجال الدين الاسلامي والمسيحي، وممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية وما يزيد عن 130 شخصية من الإخوة والأخوات المغتربين، وممثلي الشركات والمؤسسات الراعية.

وافتتح سلمان فعاليات المؤتمر بكلمة قال فيها: " أحييكم تحية بيت لحم ، تحية صادقة من عبق تاريخها القديم ، والرسالة الأبدية لطفلها العظيم، ويشرفني بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن زملائي رؤساء وأعضاء المجالس البلدية لمدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ومواطنيها أن أرحبَّ بدولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية ممثلاً عن فخامة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله رئيس دولةِ فلسطين، وبأبناء بيت لحم المغتربين القادمين من دول الاغتراب: التشيلي ، السلفادور ، هندوراس ، المكسيك ، البيرو ، غواتيمالا ، كولومبيا ، الارجنتين ، استراليا ، الولايات المتحدة ، كندا ، التشيك ، فرنسا ، المانيا، هولندا ، بنما ، الدومنيكان ، السعودية ، والأردن الشقيق.

لقد اضطر الكثير من أبناء بيت لحم إلى هَجْرِ وطنهم قصرا إلى أرض المجهول ، متسلّحين بإرادة قوية في البحث وراء حياة آمنة، ومستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم. وكان ذلك الظلم حافزاً يقود دربهم لبناء ذاتهم ، ودافعاً لهم في مواجهة الصعاب ، وتخطي العقبات بصبر وجَلَدٍ وبدونِ أي كَلَلٍ أو مَلَلٍ ، فشكّل ذلك سبيلا لنجاحهم، وحافزاً ومدعاةً للآخرين للحذو حذوهم واللحاق بهم، لنصل اليوم إلى الجيل السابع من المغتربين من أصول بيتلحمية يتجاوز عددهم في العالم اليوم أكثر من مليون ومائتي ألف مغترب.

وقال: " نقول لمغتربينا الأفاضل : لقد أبدعتم ِبإنجازاتكم، وغدوتم نموذجاً للتعايش بين الأمم، اندمجتم حيثما حللتم، تأقلمتم مع ثقافات ولغات مختلفة ، وزرعتم بذور نجاح ، وشكّلتم جسماً فاعلا في البلدان التي استقبلتكم ، فتعلّمتم وعلّمتم ، عملتم واجتهدتم، بنيتم وطوّرتم حضارات ، وجسّدتم صورة راقية عن شعبكم مفعمة بالقِيم الأخلاقية والكرامة الإنسانية، فتبوّأ الكثير منكم المراكز القيادية العليا في مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع، وأنتم أيها الحاضرين الكرام لخيرِ مثال لهؤلاء، فرَفَعَتم بأدائكم ومثابرتكم وانجازاتكم اسم بيت لحم وفلسطين عاليا بين شعوب العالم، وغدوتم مدعاة فخر واعتزاز لنا ".

وتابع سلمان: "نفتتح اليوم أعمال هذا المؤتمر بعنوان "راجعين يا دار" وهو المؤتمر الثاني الذي تُنظمه بلدية بيت لحم بالتعاون مع بلديات بيت جالا وبيت ساحور، إيماناً منها بضرورة التواصل مع أهلنا في دول الشتات وإدراكاً بأنّ المغتربين هم من أهل الدار. فَ"راجعين يا دار" الذي بدأنا التحضير له منذ أكثر من عام ، هو امتدادٌ للجذور وتقصيرٌ للمسافات بين الوطن والاغتراب ، وترسيخ للانتماء إلى الأرض، والمدينة الأم التي نفخر بها، ومناسبة لإعادة التواصل واللُحمة بين أبناء الشعب الواحد :-".

نعم أيتها الأخوات أيها الأخوة ، إنها بيت لحم، حدودها تفوق الجغرافيا والأزمنة، ونجمتها تُنير الدروب المظلمة ، وعلى الرغم من ويلات الحروب ، والصراعات التي عاشتها ، والنكبات التي ألمّت بها ، ما زلنا نحن أبناء هذه الأرض المقدسة نرنم المجدلية العظيمة التي صدحت في سماء بيت لحم بأصوات الملائكة تمجيداً لله في السماء قبل عشرين قرن ونيف في زمن ميلاد طفل المغارة قائلين:" المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرّة" داعين المولى عز وجل أن يسودَ العدل والسلام والمحبة ربوع هذا الوطن الغالي ، وأن يتحرر شعبنا من قيود الاحتلال الإسرائيلي ؛ فافتخروا أيها البيتلحميون أينما تواجدتم وارفعوا رؤوسكم عالياً، فأنتم أبناء أرضِ الميلاد مهد الرسالة الخالدة التي أنعم بها الله على الإنسانية.

وقال: " ان فرحة بيت لحم اليوم هي فرحتان، الأولى هي احتضان أبنائها المغتربين، والثانية لتثبيت بيت لحم على لائحة اليونسكو للتراث العالمي الدائمة ، وهو الأمر الذي جاءَ ثمرةً لجهود حثيثة بذلتها دولة فلسطين بتوجيهات وتعليمات واضحة صريحة من فخامة الرئيس محمود عباس "ابو مازن" تأكيداً على أهمية الحفاظ على التراث الذي تجسّده بيت لحم على خارطة التراث العالمي الإنساني"، لافتا الى إنّ بيت لحم غنية بالتراث الثقافي، والإنساني ،والمعماري الرفيع، ولعلّ كنيسة المهد ، هي من أهم الشواهد على هذا التراث ، لذا فإن تسمية بيت لحم عاصمة للثقافة العربية للعام 2020 هو استحقاق إنساني ، وأخلاقي ، وقومي ، ووطني لفلسطين تكلل بجهود مشكورة من وزارة الثقافة الفلسطينية.

وواضح إن بلدية بيت لحم تعمل اليوم بالشراكة والتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة والوزارات ذات الشأن والمؤسسات الثقافية والمجتمع المحلي على الإعداد لبرنامج فعاليات يستمرُّ على مدارِ عامٍ كامل يبتدئ في شهر آذار المقبل ، وفي هذا المقام ، ومن على هذا المنبر ،ندعو باسم دولة فلسطين أهلنا المغتربين، بأن يكونوا شركاء في هذا الحدث الثقافي ، إما بالحضور للمشاركة في بيت لحم ، أو بإحياء الفعاليات في دولهم ومدنهم باسم بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020، لنحضر العالم بذلك إلى بيت لحم أو نرسل بيت لحم للعالم بجهود وتعاون واهتمام أبنائها في بلاد الاغتراب.

وبين سلمان: " ان بيت لحم اليوم، وأسوة بباقي المدن الفلسطينية ،بظروف قاسية بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ،وإجراءاته التعسفية ، وقيوده المفروضة على حرية التنقل والحركة والإقامة ،فبيت لحم محاصرة بالحواجز ، والجدران، ويحيط بها اثنتا وعشرون مستوطنة تغلفها من جميع الجهات ، وتتحكم بمصادرها الطبيعية، وتعيق توسعها وامتدادها العمراني الأفقي ، مما جعل من واقعَها أليما وفرض على عاتق الوزارات والبلديات والجهات ذات العلاقة مسؤوليات جمة في البحث عن الحلول التي قد تساهم في توفير الحياة الكريمة والسهلة لمواطنيها وتساعدهم في الثبات والصمود على تراب وطنهم".

وأكد إنّ الحرية والاستقلال هما درب الأمل بمستقبل أفضل ، وحياة هادئة آمنة مستقرة ، فالسلام لا يتحقق بالظلم والغطرسة والقوة ، بل يتحقق على أسس العدالة ، وحسن الجوار ، والمساواة ، والاحترام المتبادل ، وقبول الآخر. فإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لإحقاق السلام العادل والشامل في المنطقة ، والطريق الذي يمنح الرجاء والأمان والكرامة للإنسان ، فنسأل الله أن يجعل من أصحاب القرار والمجتمع الدولي دعاة سلام عملا بمبادئ العدل ومفاهيم الإنسانية التي نادى بها السيد المسيح له المجد بقوله : "طوبى لصانعي السلام فإنّهم أبناء الله يُدعَون".

وتقدم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لفخامة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" رئيس دولة فلسطين على دعمه ورعايته لهذا المؤتمر ، وثمن عاليا مساندته المتواصلة والمتسمرة لمدن بيت لحم ، وبيت جالا ، وبيت ساحور في مختلف مناحي الحياة. كما شكر الدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء على مشاركته لنا في هذا المؤتمر والتي تدل عن مدى اهتمامه وحرصه في متابعة قضايا شعبه وسعيه لبناء جسور التواصل مع أهلنا في دول الاغتراب. وتقدم بالشكر والتقدير لجميع الشركات والمؤسسات والأشخاص الراعين كل باسمه لدعمهم ومساندتهم لنا في تنظيم هذا المؤتمر.

ولا بد لنا أن نستذكر في هذه المناسبة شهداءنا الأبرار ، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا ، والفرج القريب لأسرانا ، والعودة لمبعدينا.

واختتم سلمان بالقول: " كلنا ثقة بأن وجودكم اليوم ومشاركتكم في هذا المؤتمر على تراب فلسطين الغالية لهو خير دليل بأن انتماءكم لهذه الأرض خالد في ضمائركم ، ومحفور في قلوبكم ووجدانكم ، فانتم خير سفراء لشعبكم ولقضيته العادلة، وعليه تقع على عاتقكم مسئولية الدفاع عن حقوق شعبكم الوطنية، ودعم موقفه ، وتعزيز حضوره دوليا ليتمكن بمؤازرتكم من نيل أهدافه الوطنية بالحرية والاستقلال".

وعبر رئيس اتحاد الكوبلاك  رفائيل مصري عن سعادته  في المشاركة بجانب المشاركين من أكثر  من 22 دولة، في مؤتمر المغتربين الثاني الذي يعقد في بيت لحم على بعد بضعة كيلو مترات من كنيسة المهد.

 وأكد أن الالتزام  تجاه فلسطين هو التزام  أخلاقي و إنساني واتجاه شعب يعاني من الاحتلال، وحث أبناء فلسطين المغتربين ومحافظة بيت لحم، على أهمية العمل لصالح فلسطين وبيت لحم في البلدان التي يعيشون فيها.

وأضاف أننا شعب لديه الإرادة ولديه كرامة وعزة، وهو شعور يجب نقله لكل أبنائنا في العالم، وأننا سنعمل لصالح فلسطين ليعلم العالم بالواقع الذي يعيشه الفلسطينيون".

وعبر عن أمله بان يكون لأبناء فلسطين المغتربين دور بناء وإيجابي في المؤتمر، لنتمكن جميعا من تعزيز الروابط والعلاقات بين المغتربين وعائلاتهم في فلسطين. 

كلمة رئيس الوزراء

نقل الدكتور اشتيه ترحيب الرئيس محمود عباس للمشاركين في مؤتمر مغتربي ابناء محافظة بيت لحم الثاني وقال ان زيارتكم هي نقش في الماضي وحنين الى الوطن واصبح لديكم في المهاجر حكايا وحكايات وقصص نجاح وقد ارسلني الرئيس الشهيد ابو عمار عام 1997 الى التشيلي وعرفت حينها ما قيمة الانجاز في الغربة في تجارة الشنطة الى رجال اعمال واصحاب المصانع ومنشآت اقتصادية الى رئاسة الجمهورية واضاف ان بلادنا ستكون اجمل بدون المستوطنات والمستوطنين وبدون الاحتلال وان اسرائيل تشن علينا الحروب على الجغرافيا وعلى الاعتراف بالدولة وعلى الرؤيا ولكننا نقول لهم هذه الارض ارضنا بكل مسمياتها وسنبقى اوفياء لها وللتاريخ وللرؤيا واننا اعلنا بيت لحم عنقودا سياحيا من اجل تطوير السياحة ومن اجل ان يقيم السواح فيها واننا من هنا نطلق شعار السيد المسيح ولد في بيت لحم وبيت لحم في فلسطين وليرفع هذا الشعار في كل مكان في العالم

وتطرق الى ممارسات الاحتلال في هدم الشقق والبيوت وخاصة في واد الحمص وفي كافة المناطق وتطرق الى صفقة القرن التي تهدف الى مقايضة الفلسطيني الارضي بالمال ولكن الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية والفصائل والقوى الوطنية والشعب كله موحدين في افشال ورشة المنامة وصفقة القرن وحيا الموظفين ورجال الامن واضاف اننا سنبقى اوفياء لاسر الشهداء وللاسرى وتطرق الى العديد من المشاريع المستقبلية

وتخلل حفل الافتتاح العديد من الفقرات الفنية من بينها عرض موسيقى من قبل فرقة التخت الشرقي التابعة لمعهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى، واوبريت "صوت السماء" للفنانة الفلسطينية عبير صنصور بالتعاون مع مسرح عناد، وفيلم قصير عن مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور.

مباشر من ساحة المهد