الحياة الثقافية

2014-11-25 08:19:53
)

تشكل ثقافة المجتمع الفلسطيني التلحمي جزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي وهوية الشعب الفلسطيني على مر العصور، والتي ساعدت في أن تتميز بيت لحم في كونها مهد المسيح.    

وقد تطورت الحياة الثقافية في بيت لحم بتطور النظام التعليمي، حيث ازداد عدد المدارس الخاصة، بالإضافة إلى تأسيس ثلاث جامعات، ومنها جامعة بيت لحم والتي تعتبر من أقدم جامعات فلسطين. وإضافة إلى ذلك، كان للصحافة في بيت لحم دور كبير في تطور الحياة الثقافية فقد ظهرت أول مجلة علمية ثقافية اجتماعية في بيت لحم عام 1919م باسم "مجلة بيت لحم"، ثم حلت محلها جريدة "صوت الشعب" والتي كان لها دور كبير في مجال النضال السياسي والدفاع عن الشعب الفلسطيني خلال فترة الانتداب البريطاني.

هذا وما يجدر ذكره، أن العديد من أهالي بيت لحم يتحدثون عدة لغات أجنبية، منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية والروسية. كما تقوم العديد من مدارس المدينة بتعليم هذه اللغات كمواد أساسية كباقي المواد التعليمية. وقد ساعد وجود المؤسسات والمراكز الثقافية على تطوير ذلك وانتشار اللغات الأجنبية بينهم.

كما كان أهالي بيت لحم يتداولون فيما بينهم أقوال وأمثال تعبر عن كثير من المواقف التي تحدث معهم في حياتهم اليومية، وهذه الأمثال تعتبر جزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي، والذي لا يزال أهل المدينة يعملون على حمايته من الاندثار أو السرقة. فيعج الفلكلور الشعبي في بيت لحم بكثير من الأغاني الشعبية والزغاريد الشعبية والتي تداولتها الأجيال. فمن خلال الوقوف على محتواها نستطيع التعرف على أساليب الحياة والعادات والتقاليد. وتتعدد الأغاني والزغاريد الشعبية بتعدد المناسبات والمواقف التي نظمت من أجلها، فنجد منها ما أغاني وزغاريد عن المقاومة، والحصاد، والزواج، والرثاء، وغيرها.

ولعل أهم ما خلفه لنا أجدادنا هو التراث التلحمي الفلسطيني التقليدي، المتمثل في فن التطريز والحياكة والذي تجلّى باللباس التقليدي الذي يعتبر من أهم عناصر التراث التلحمي الفلسطيني، ومنها ثوب "المَلَك" والذي ترتديه العروس يوم زفافها. وما يسترعي الانتباه في الثوب التلحمي الفلسطيني، هو فخامة المواد المستخدمة في التطريز، والإبداع في تصميمه.

وتميزت بيت لحم بصناعة الصدف وخشب الزيتون، حيث يأتي السياح من جميع أنحاء العالم لشراء التماثيل الدينية والصلبان واللوحات الفنية الإبداعية المصنوعة من خشب الزيتون والصدف، والتي يضاف إليها أحيانا حجر النبي موسى والذي يعطي منظرا جماليا يضاف إلى جمال القطع الفنية هذه.

أما عن المأكولات الشعبية الفلسطينية، فقد تميز المطبخ التلحمي الفلسطيني بتعدد الأطباق اللذيذة المختلفة، فكانت وجبة الفلافل والحمص من أشهر الأطعمة المقدمة في بيت لحم، بالإضافة إلى كثير من المأكولات والمشروبات الشهية التي يأتي السياح إلى بيت لحم ليجدها فقط في بيت لحم.